ليمبو – حافة الجحيم

ليمبو – حافة الجحيم

إخراج ديفيد باريرا

طريق الكنز يكمن في عقد إفرين، الابن الوحيد لإيميليو، وهو صبي بريء مصاب بإعاقة ذهنية يحتفظ، دون أن يدري، في رأسه المشوش بهذا السر الغامض. إن جعل شخص مميز إلى هذا الحد يكشف سره يثبت أنه مهمة داريو الأصعب والأكثر خطورة. من أجل العثور على الجواهر، يجب على داريو أولاً الوصول إلى عقل الفتى الغامض. للقيام بذلك، يقوم بخطفه من المستشفى النفسي، ويأخذه إلى مكان منعزل حيث سيستخدم كل جهوده لجعله يتكلم. خلال رحلة طويلة، عليه أن يلعب بعقل الفتى، ويدخل في لعبة الرعب الخبيثة التي اعتاد إفرين لعبها مع والده. هذه كانت الطريقة المكيافيلية لإيميليو للتواصل مع ابنه، حيث لم يكن الصبي، في عقله الخاص، قادراً على الاستجابة للمحادثة المباشرة مع إنسان آخر. تحول اللعبة إفرين البريء تماماً ليصبح كائناً مختلفاً، بل ومزعجاً. يبدو وكأنه يستمتع بإحياء وتأدية مشاهد الرعب الصادمة التي أُجبر على مشاهدتها مع سلفه الشيطاني، وكأن العالم بالنسبة له كان مسرحية شريرة. قام إيميليو، المرتياب والخائن، بابتكار اللعبة لإخفاء الكنوز بمساعدة إفرين، دافناً السر داخل عقل الصبي ومتأكداً من أنها ستكون غير قابلة للوصول لأي شخص سواه. الطريقة الوحيدة للعودة إلى الكنز هي بتجربة نفس الأهوال تماماً كما في أفلام إيميليو المفضلة. من خلال المشاركة في مثل هذه اللعبة المريضة والهذليّة، سيككتشف داريو أن عقل الصبي هو جحيم يصعب التعامل معه. خاصة وأن إيميليو، قبل أن يموت، علمه كيف يشغل فيلماً مميزاً للغاية. فيلم نهايته أكثر رعباً بكثير مما كان يمكنه تخيله، فيلم لم يكن ليوجهه سوى شيطان حقيقي.